قصة ولي من الحبشة
بسم الله الرحمن الرحيم
حصل في الحبشة أن شيخا من الأولياء منهوم بالعبادة يحب الصلاة كأنه يلتذّ بالصلاة ما لا يلتذّ كثير من الناس بالأكل والشرب ، هذا من شدة ما هو مولع بالصلاة صار يخرج إلى غابة قريبة من الضيعة حتى يصلي كما يشاء ولا يشغله أحد فظل يصلي هناك حتى حصل له ذات يوم استغراق ، وهو قائم غاب صار لا يتكلم مع أحد ولا يأكل ولا يشرب ولا يجلس طرفة لا في ليل ولا في نهار ، الناس الذين يمرون تلك الناحية رأوه ، شاهدوه ، فالناس صاروا يعطفون عليه لما رأوه تحت السماء وليس فوق رأسه شئ ، بنوا عليه ظُلَّةً عريشة ، بنوا فوق رأسه عريشة حتى تظله من الشمس وهو لا علم ولا شعور له بهم ، فأحد أصدقائي من الطيبين قال قلت في نفسي لعل الشيخ يظل بالنهار واقفا وبالليل يستريح لأراقبنَّه الليلة قال ذهبت إليه فبت أراقبه الليل كله فلم أره وهو يجلس بل هو كما بالنهار ، حتى قضى شهرين ، أكمل شهرين وهو في هذه الحال ، ثم ذهب من تلك الأرض إلى العاصمة ظل هناك سنين ، ثم أنا بعد ذلك زرته ، هذا الرجل كان بارا بأمه كان إذا حصل في الضيعة وفاة يهتم بتجهيز الميت ، وكان قد تعلم علم الدين ، كان محصلا لعلم الدين ، عاش نحو سبعين عاما من العمر رحمه الله .
ذكر حكاية طيبة حصلت لسيدنا عيسى مع الحواريين
بسم الله الرحمن الرحيم
عيسى عليه السلام كان معه اثنا عشر من المؤمنين الاقوياء حصل على اثني عشر شخصا يقال لهم الحواريون .
ومما يروى عنه من الحكايات الطيبة أنه كان ذات يوم سائرا مع هؤلاء الجماعة الحواريين فأتوا على جيفة كلب أنتنت فهؤلاء الذين معه أخذوا بآنافهم حتى اجتازوا الكلب , أما سيدنا عيسى لم يفعل فقالوا بعد أن تجاوزوا هذه الجيفة ما أشد نتن هذا الكلب فقال عيسى ما أشد بياض أسنانه فقالوا له يانبي الله كيف تقول هذا ؟ فقال : أريد أن لا أعود لساني الذم , يعني الكلام القبيح الذي لا خير فيه أريد أن أعود لساني تجنبه .
حفظ اللسان مطلوب .
هذا سيدنا عيسى عليه السلام علمهم بهذا حفظ اللسان. قصة سهل مع المجوسي
وروي عن سهلٍ التسـتري انه كان له جار مجوسي فانفتح خلاء المجوسي إلى دار سهل فأقام سهل مدة ينحي في الليل ما يجتمع من القذر في بيته حتى مرض فدعا المجوسي واعتذر منه بأنه يخشى أن ورثته لا يتحملون ذلك الأذى كما كان يتحمله فيخاصمون المجوسي ، فتعجب المجوسي من صبره على هذا الأذى العظيم ثم قال له : تعاونني بذلك هذه المدة الطويلة وأنا على ديني مد يدك لأسلم فمد يده فأسلم ثم مات سهل رضى الله عنه .
قصة من قال بنبوة علي
قصة غريبة : روى ابن بشكوال عن بعض العلماء أنه قال : كنت باليمن فوجدت ناساً مجتمعين على رجل وقيل لي : هذا رجل كان يؤمنا في شهر رمضان في مسجد صنعاء وكان حسن الصوت فقرأ إن الله وملائكته يصلون على علي النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه ، فضربه الجذام والبرص والصمم والعمى وأقعد مكانه ، وهذا كان يطعن في الصحابة حتى حرف الآية فأثبت النبوة لسيدنا علي رضي الله عنه .
قصة الغلام والساحر
عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إنى قد كبرت فابعث إلى غلاما أعلمه السحر. فبعث إليه غلاما يعلمه، وكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساجر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى السحر ضربه فشكا ذلك إلى الرهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل حبسنى أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حبسنى الساحر. فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس. فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب اليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس. فرماها فقتلها ومضى الناس. فأتى الراهب فاخبره فقال له الراهب: أى بنى أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى! وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل على. وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمى فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفى أحدا إنما يشفى الله تعالى فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن بالله فشفاه الله. فأتى الملك فجلس اليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربى. قال: أولك رب غيرى؟ قال: ربى وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام. فجىء بالغلام فقال له الملك: أى بنى قد بلغ من سحرك ما تبرىء الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل! فقال: إني لا أشفى أحدا إنما يشفى الله تعالى. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب. فجىء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه: ثم جىء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار فى مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه. ثم جىء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى، فدفعه الى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به الى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإن بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه. فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشى الى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه فى قرقور وتواسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه. فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشى إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فقال للملك: إنك لست بقاتلى حتى تفعل ما آمرك به. قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس فى صعيد واحد وتصلبنى على جذع ثم خذ سهما من كنانتى ثم ضع السهم فى كبد القوس ثم قل بسم الله رب الغلام ثم ارمنى فإنك إذا فعلت ذلك قتلتنى. فجمع الناس فى صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم فى كبد القوس، ثم قال بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم فى صدغه فوضع يده فى صدغه فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام. فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك: قد آمن الناس. فأمر بالأخدود بأفوه السكك فخدت واضرم فيها النيران وقال من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها أو قيل له اقتحم. ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبى لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام:" يا أماه اصبرى فإنك على الحق" روه مسلم. "ذروة الجبل" أعلاه هى بكسر الذال المعجمة وضمها. و"القرقور" بضم القافين نوع من السفن. و"الصعيد" هنا: الأرض البارزة. و"الأخدود": الشقوق فى الأرض كالنهر الصغير. و"أضرم": أوقد. و"انكفأت": أى انقلبت. و"تقاعست": توقفت وجبنت
توبة مالك بن دينار
يروى عن مالك بن دينار رضي الله عنه أنه سئل عن سبب توبته فقال:كنت منهمكا في شرب الخمر، ثم إني اشتريت جارية نفيسة فأحببتها وأحسنت اليها، وولدت لي بنتا فشغفت بها، فلما دبت على الأرض ازداد حبي لها وكنت اذا وضعت المسكر جاءت إلي وجاذبتني إياه وأهرقته على ثوبي، ثم لما تم لها سنتان ماتت فأكمدني الحزن عليها. ولما كانت ليلة النصف من شعبان، وكانت ليلة جمعة بت ثملا من الخمر ولم أصل العشاء إثر ذلك فرأيت كأن أهل القبور قد خرجوا وحشرت الخلائق وأنا معهم، فسمعت حسا من ورائي فالتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود، أزرق قد فتح فاه مسرعا نحوي فوليت هاربا فزعا مرعوبا، فإذا أنا بشيخ نقي الثياب، طيب الرائحة، فسلمت عليه فرد علي السلام، فقلت له أجرني وأغثني فقال أنا ضعيف، وهذا أقوى مني وأنا لا أقدر عليه ولكن مر وأسرع فلعل الله يسبب لك من ينجيك منه، فوليت هاربا على وجهي، فصعدت على شرف من شرف يوم القيامة فأشرفت على طبقات النيران ونظرت إلى أهوالها، وكدت أهوى فيها من فزعي من التنين الذي في طلبي فصاح إلي صائح : إرجع فلست من أهلها، فرجعت ورجع التنين في طلبي حتى أتيت الشيخ فقلت له: يا شيخ سألتك أن تخلصني من هذا التنين فلم تفعل! فبكى الشيخ وقال: أنا ضعيف، ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه للمسلين ودائع فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك، فتوجهت نحو ذاك الجبل فنظرت إليه فإذا فيه كوى من الذهب عليها ستور حرير معلقة، مكللة بالدر والياقوت، فلما نظرت إلى الجبل هربت إليه والتنين ورائي حتى إذا قربت من الجبل والتنين قرب مني صيح أن ارفعوا الستور وافتحوا الكوى فلعل لهذا البائس وديعة فيكم تخلصه من عدوه، فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت، فأشرف علي أطفال بوجوه كالأقمار، وقرب التنين مني فتحيرت في أمري فصاح بعض الأطفال أشرفوا كلكم فقد قرب منه التنين فإذا بابنتي التي ماتت قد أقبلت علي معهم، فلما رأتني بكت وقالت: أبي والله ، ثم وثبت ومثلت بين يدي أحتضنها، فمدت يدها اليسرى الى يدي اليمنى فتعلقت بها، ومدت يدها اليمنى الى التنين فولى هاربا، ثم جلست بين يدي وقعدت في حجري، وجعلت يدها في لحيتي وقالت: يا أبت: <<ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق>> قلت لها أخبريني عن التنين الذي أراد هلاكي ، قالت: ذلك عملك الخبيث قويته فتقوى فأراد أن يغرقك في النار ، قلت فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي ، قلت : يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته فضعف حتى لم يكن له طاقة بعملك السيء. فانتبهت فزعا مرعوبا فلما أصبحت فارقت ما كنت عليه وتبت الى الله عز وجل ، وهذا هو سبب توبتي .
قصة الشيخ احمد الرفاعي مع الرجل الكافر
يروى أن رجلا كافرا أضاع دابة له فصار يبحث عنها ثلاثة أيام حتى وصل إلى رواق الشيخ أحمد الرفاعي رضي الله عنه فدخل وارتمى على الارض فأتى إليه الشيخ أحمد بنفسه وقال له: أراك جائعا قال: نعم وكان هذا الرجل من شدة كفره لا يأكل خبزا عجنه مسلم فدعى الشيخ أحمد بماء وطحين وقال له: اعجن فعجن الرجل ثم صار يخبز له ويشوي له السمك ويطعمه ثم قال له: من اي ناحية أنت فقال له. ثم دعا له بمركوب يركبه فلما رأى الرجل هذا الكرم والاحسان والشفقة من الشيخ أحمد الرفاعي أسلم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم ذهب إلى ناحيته وصار يكلم هذا ويكلم هذا حتى عاد الى الشيخ أحمد وقد أسلم معه أربعين الفا من قومه.
يحكى أن رجلا كان يعرف بدينار العيار، وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ، فمر فى بعض الأيام بمقبرة فأخذ منها عظما فتفتت فى يده ففكر فى نفسه. وقال: ويحك يا دينار كأني بك وقد صار عظمك هكذا رفاتا، والجسم ترابا فندم على تفريطه، وعزم على التوبة، ورفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلنى، وارحمنى. ثم أقبل نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده قالت: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يديه وقدميه.
فقال: أريد جبه من صوف، وأقراصا من شعير وغلين وافعلى بي كما يفعل بالعبد الآبق، لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت يه ما أراد، فكان إذا جن عليه الليل، أخذ في البكاء والعويل، ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار، كيف تعرضت لغضب الجبار، ولا يزال كذلك إلى الصباح، فقالت له أمه: يا بني ارفق بنفسك. قال: دعيني أتعب قليلا لعلي استريح طويلا، يا أماه إن لي غدا موقفا طويلا بين يدي رب جليل، ولا أدري أيؤمر بي الى ظل ظليل، أو الى شر مقيل.
قالت: يا بني خذ لنفسك راحة.
قال: لست للراحة أطلب كأنك يا أماه غدا بالخلائق يساقون إلى الجنة، وأنا أساق إلى النار مع أهلها ، فتركته وما هو عليه فأخذ في البكاء والعبادة وقراءة القرآن فقرأ في بعض الليالي: (فوربك لنسألنهم أجمعين، عما كانوا يعملون) ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه، فجاءت أمه اليه فنادته فلم يجبها فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى؟
فقال بصوت ضعيف: يا أماه ان لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكا خازن النار عني ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى. فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي أيها الناس هلموا الى الصلاة على قتيل النار، فجاء الناس من كل جانب فلم يرى أكثر جمعا ولا أغزر دمعا من ذلك اليوم فلما دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنة، وعليه حلة خضراء وهو يقرأ الآية(فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) ويقول وعزته وجلاله سألني، ورحمني، وغفر لي، وتجاوز عني ألا أخبروا عني والدتي.
ما أصاب سيدنا أيوبا عليه السلام
كان سيدنا أيوب عليه السلام نبيا من أنبياء الله تعالى، وكان كثير المال والأراضي وكان له أولاد كثر. فأصيب بفقد ماله وأولاده ثم ابتلاه الله بعد ذلك بمرض شديد في جسمه، ومع ذلك كان صابرا محتسبا ذاكرا لله عز وجل في ليله ونهاره. دام مرض أيوب عليه السلام ثماني عشرة سنة وهو صابر لم يعترض على الله ولم يتسخط، حتى ترك خدمته أغلب الناس ولم يصبر عليه أحد منهم إلا زوجته وقد بلغ بهما الفقر أنه في بعض الايام قصت امرأته شعرها وذهبت فباعته إلى زوجة رجل حاكم حتى جاءت بمال فاشترت به طعاما فقدمته إلى أيوب فقال لها عليه الصلاة والسلام "من أين هذا " قالت كل" قال:"من أين هذا من أين جئت به" فلما أخبرته غضب غضبا شديدا وحلف لإن عافاه الله ليضربها مئة. لأن المرأة حرام عليها في شرع الله ان تصل شعرها بشعر طبيعي لامرأة أخرى. ثم في بعض الايام خرج من بيته ليقضي حاجة فأخرج الله له ماء من الأرض فاغتسل ايوب بهذا الماء فذهب عنه المرض الذي كان أصابه. زوجته وجدت أنه تأخر فخرجت تبحث عنه فلما رأته لم تعرفه لاْن الله رد عليه شبابه فلما نظرت اليه قالت:"يا عبد الله هل رأيت نبي الله المبتلى أيوب وقد كان أشبه الناس بك" يعني في شبابه كأنه أنت. فقال لها:"أنا هو" فعرفته عند ذلك ثم الله تعالى جزاء لهذه الزوجة على صبرها رد عليها شبابها ايضا ورزقها الله بأولاد كثيرين نحو عشرين ولدا ورزقه الله مالا كثيرا طيبا حلالا. وفي قصة سيدنا أيوب عبرة لمن ابتلى بجسده أو ماله أو ولده، فله أسوة بنبي الله أيوب حيث ابتلاه الله فصبر واحتسب حتى فرج الله عنه.
كان هناك رجل من الصالحين اسمه طاووس اليماني، هذا من كبائر العلماء المجتهدين رضي الله عنه كان في مكة ( كان عالماً مدرس عظيم) كان له طريقين يمر فيه من السوق وطريق آخر، فالطريق الذي يمر فيه من السوق هناك واحد يبيع رؤوس نيفة، فلما يمر من هذا الطريق كان يرى رؤوس النيفة في القدر وتغلي تحته النار فلما يرى الرؤوس تغلي في هذا القدر ويرى النار تتأجج فيقع مغشياً عليه من خوفه من الله، يتذكر نار جهنم يقع ويبقى يومين ثلاثة من شدة خوفه من الله تعالى (أما نحن الآن نسمع كثيراً عن النار وقصص الخائفين والبكائين ونطلع مع الجنازة فيسألون ماذا ترك من أموال من أولاد، وما هي وصيته كم بناية عنده، ينسون أنفسهم أنهم سيموتون . اليوم أنت تحمل وغداً أنت محمول . ما في كبير وصغير وجميل وبشع كله سيموت كله رايح على القبر، يمضي ساعات بضبط بحاله على السشوار وبعدين الدود سيأكله أكل، مهما كان جميلاً إلا من حفظ الله أجسادهم من الأنبياء والشهداء وبعض كبار الأولياء) .
قصة أبرهة
أبرهة إسمه أبرهة الأشرم ، كان تابع للنجاشي هو وقائد الجيش اسمه أرياط ، تنازعوا على الزعامة ، أرياط ضرب أبرهة فشرم له هذا الموضع (شفتيه) فسمي أبرهة الأشرم .العسكر الذي وراء أبرهة ضرب أرياط فقتله فبقي أبرهة وهو تابع لملك الحبشة ، واسترضاه لأنه قاتل عنه ببلاد اليمن فبنى مكانا ليصرف العرب عن الكعبة في مكة المكرمة الذين كانوا يقصدونها ويطوفون حولها فلذلك جهز جيشا من ستين ألف ومعهم الفيلة وتوجه إلى مكة المكرمة .
يقول ابن كثير : قال ابن اسحاق : ثم إن أبرهة بنى القليس (المحل الذي يريد أن يجمع الناس عليه بدل الكعبة ) بصنعاء كنيسة لم ير مثلها في زمانها وكتب إلى النجاشي (قبل أن يسلم ) اني قد بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب (يريد أن يحول لهذه الكنيسة العرب الذين يقصدون الكعبة المشرفة ) فاستذل أهل اليمن في بناء الكنيسة الخسيسة ومن تأخر عن العمل حتى تطلع الشمس يقطع يده لا محالة ، ونقل إليها من قصر بلقيس ( التي ذكر الله قصتها في القرآن الكريم ) رخاما وأحجارا وأمتعة عظيمة وركب فيها صلبانا من ذهب وفضة وجعل فيها منابر من عاج وأبانوس (خشب الأبانوس وهو غالي الثمن ) وجعل أرتفاعها عظيما ، وبعد أن أهلك الله أبرهة بالطير الأبابيل تركها أهل اليمن على حالها ، خافوا منها لأنها كانت مسكونة بالجن تؤذي من كان يأتي إليها فلم تزل كذلك إلى زمن السفاح أول حلفاء بني العباس فبعث إليها جماعة من أهل العزم والحزم والعلم فقضوها (أي دمروها ) حجرا حجرا ودرست (أنتهت) آثارها إلى يومنا هذا .
ما السبب أنه هجم على الكعبة ، الذي أزعجه أن واحد من بني كنانة راح على القليس وقعد فيها أي أحدث فيها لأنه يريد أن يصرف حج العرب إلى بيته هذا . فغضب أبرهة عند ذلك وحلف ليسيرنّ إلى البيت حتى يهدمه ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم سار وخرج معه بالفيل وسمعت بذلك العرب فأعظموه وفظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام. بطريقه من بلاد اليمن إلى مكة المكرمة ثلاثة من زعماء العرب اعترضوه ولكنه هزمهم، الأول واحد من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر، والثاني يقال له نفيل بن حبيب الخثعمي من بني خثعم، والثالث بالطائف قبل مكة يقال له مسعود بن مالك بن عمرو بن معتّب واحد منهم قال له لا تقتلني أنا أعمل لك دلاّل. وواحد منهم قال له احبسني عندك ماذا ستستفيد من قتلي.
الذي عمل له دلال بقي معه دلال حتى يدخله من بين شعاب مكة، مكة تكتنفها جبال تحيط بها جبال. واحد من الثلاثة حتى يرضى عنه أبرهة قال له أنا أعمل لك دلال وأدخلك الكعبة وأعمل الذي تريده لكن لا تقتلني، فحتى وصل إلى مكان يسمى المغمّس فنزل أبرهة بالمغمّس وبعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود بن مقصود ، قال له اذهب عند عبدالمطلب هذا زعيم قريش ، حتى انتهى إلى مكة فساق إليه أموال تهامة من قريش ، جمع منه مائتان من الإبل نفض له كل ثروته لعبد المطلب أخذ له كل الإبل الذي عنده ، خوفا من أبرهة سلمّه الإبل وهو يومئذ كبير قريش وسيدها , فهمّت قريش وكنانة وهزيم ومن كان بذلك الحرم لقتاله ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك ، لا يقدرون عليه ، فلما أصبح أبرهة تهّيأ لدخول مكة الدليل الثاني إسمه نفيل بن حبيب الذي قال له لا تقتلني أنا أمشي معك وأدلّّك على شعاب مكة ، فلما أصبح أبرهة تهيّأ لدخول مكة وهيّأ فيلة وعبّاء جيشه ستين ألف جلب معه . وكان اسم الفيل يقول ابن إسحاق محمودا ، فلما وجّهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل ابن حبيب حتى قام إلى جنب الفيل ثم أخذ بأذنه وقال إبرك (محمود) وارجع راشدا من حيث أتيت فإنك في بلد الله الحرام ، وترك أذنه فبرك الفيل ، يقولون أنه ليس من عادة الفيل أن يبرك مثل الجمل يقعد ، أي سقط إلى الأرض وخرج نفيل الدليل الذي خاف على نفسه لما رأى أن أبرهة قاصد مكة ولن يتركها، هرب على رؤوس الجبال ، وأهل مكة أيضا خافوا وطلعوا على رؤوس الجبال ، جاء أبرهة بدّو يقاتلهم ويهدم الكعبة على زعمه وخرج نفيل بن حبيب يشتدّ حتى أصعد في الجبل ارتفع كثيرا من خوفه ، وضربوا الفيل ليقوم فأبى فضربوا رأسه بالطبرزين (وهو الفأس من السلاح ) ليقوم فأبى فأدخلوا محاجل (حديد مطعوج) لهم في مراقّه (المحلات المطعوجة منه) فبزغوه بها ليقوم فأبى ، الوسائل كلها التي يستخدموها أن يقوم ما كان يقوم، فوجهوه راجعا إلى اليمن فهرمل ومشى، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك وأرسل الله عليهم طيرا من البحر (مكة بعيدة عن البحر حوالي 85 كيلومتر تقريبا مثل هنا وطرابلس) أمثال الخطاطيط والبلكان مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها، واحدة بمنقاره والثانية برجله اليمنى والثالثة بالشمال، أمثال الحمّص والعدس لا تصيب منهم أحدا إلا هلك، تدخل به تصيبه، المكان الذي تفوت فيه تطلع من الميلة الثانية، وأرسل الله ريحا حتى تقوي من ضربة هذه الأحجار التي تنزل من الفضاء، ما كلّهم أصابتهم، الذين بقوا عايشين خبروا جماعة أبرهة حتى يثيرهم الرعب، ما كلهم ماتوا الذي ما أصابته هرب الذي هرب راح خبّر، الذي أخبر ارتعب.
قال ابن اسحق فخرجوا يتساقطون بكل طريق الذين أصيبوا يموتون ويهلكون بكل مهلك على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة مثل الذي معه جذام، كلما سقطت أنملة اتبعتها منه مدّة تمد (تفقىء منه) حتى قدموا به صنعاء من مكة لجنوب الجزيرة العربية على صنعاء وهو مثل فرخ الطائر (منتوف) فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه انفتح وتشقق، هذا الذي قال الله فيه:" ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول " طيرا أبابيل :أي جماعات، ترميهم بحجارة من سجيل: شديد الصّلب، فجعلهم كعصف مأكول: كورق الزرع. وقال كثيرين من السلف طيرا أبابيل: أي الفرق من الطير التي يتبع بعضها بعضا من ههنا وههنا، فيها إرعاب تخويف أكثر. وعن أبن عباس: الطيور هذه قال كان لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكفّ الكلاب. وعن عكرمة: كانت رؤوسها كرؤوس السباع خرجت عليهم من البحر وكانت خضرا، فما يقع حجرا على رأس رجل، الذي يطلع على رأسه يخرج من دبره، من شدة الإصابة وما يقع على شيىء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلوا جميعا وليس كلهم أصابتهم حجارة يعني بل رجع منهم راجعون إلى اليمن حتى أخبروا أهلهم بما حل بقومهم من النكال، من العذاب، وذكروا أن أبرهة رجع وهو يتساقط أنملة أنملة فلما وصل إلى اليمن انصدع صدره فمات لعنة الله عليه. ويروى أن أحدهم رأى ما حصل فقال لقد رأيت قائد الفيل وسائسه (الذي يمشيه) بمكة أعميين مقعدين يستطعمان. وتقدم أن سائس الفيل كان اسمه أنيس. زيد بن عبد المطلب ارسل واحد نفيل وقال له قل لسائس الفيل اسمه أنيس أخبره أن لا يوجهه إلى الكعبة المشرفة فأنيس هو الذي قال له هذا بيت الله الحرام لا تتوجه إليه, وذكر النقاش في تفسيره أن السيل احتمل جثثهم فألقلها في البحر يعني السيل مشي فيهم
قصة الولي عبد الرحمن بن أبي نعم
أحدهم كان حبسه الحجاج بنُ يوسُفَ وضعه في السجن ليموت بالجوع أراد أن يقتله بالجوع وشدد حراسة السجن الذي هو فيه من أن يُدْخَلَ إليه بأكل أو شراب بطعام أو شراب ، بعد خمسةَ عشرَ يوما فُتحَ السجنُ الذي هو فيه فوجدوه قائما يصلي ن الله تبارك وتعالى أعطاه لذةً بدون أكلٍ وبدون شرابٍ ، خمسةَ عشرَ يوما ظَلَّ يتطوع لله تبارك وتعالى بالعبادة فلما أُخبِر الحجاج بأنهم وجدوه قائما يصلي يعني على زعمه مات هو ، مات ، يكون جِيفَةً أي أنتن وانتفخ ، كأغلب الناس إذا ماتوا بعد ثلاثة أيام ينتفخون تتفسخ أبدانهم يخرج منها القيح والصديد تكون رائحة الميت على حسب العادة منتنة منتنة جدا هذا لما وجدوه على خلاف ما ظن هو هذا الحجاج الظالم دخل قلبه شئ فأعفاه من القتل ، ما عاقبه بعد ذلك ، تركه أخلى سبيله ، يُسَمَّى هذا الولي عبد الرحمن بن أبي نُعُم .
قصة ثابت البناني
من الناس المؤمنين الأتقياء من كان سأل الله تعالى أن يمكنه من الصلاة في القبر قال في دعائه " اللهم إن كنت مَكَّنْتَ أحدا من الصلاة في القبر فَمَكِّنِّي من الصلاة فيه " ، بعدما تُوفيَ شاهده الناس يقظة يصلي وهو في قبره ، يقظة ليس مناما ، هذا يقال له ثابت البُنَاني هذا ما رأى الرسول لكن رأى أصحاب رسول الله كان لازم أنس بن مالك خادم رسول الله ، الذي خدم الرسول عشر سنوات بالمدينة ، رءاه وأخذ منه العلم وكان يحبه ويتعلق به ، لازمه ملازمة شديدة ، كان عابدا تقيا عالما ، من علماء الحديث كان ، يقال له ثابت البُنَاني . قال اللهم إن كنت مكنت أحدا من الصلاة في القبر فمكني من الصلاة في قبري ، الله تعالى حقق له دعوته فشاهده الناس عيانا وهو يصلي في قبره .
قصة حصلت لولي في الحبشة بعد دفنه
من سبع سنوات(1980) في الحبشة رجل دَيِّنٌ تقيٌ مؤمنٌ خالصٌ خَفِيٌ ، من الأخفياء لا يُعرف بأنه شيخ تقي دَيِّن ، إنما هو فيما بينه وبين ربه تقي يؤدي الواجبات الشرعية ، تعلم الحلال والحرام من أهل المعرفة ويعمل مولِدا من حبه الشديد للرسول في شهر ربيع الأول فيُطْعِم الناس الطعام الفاخر يشبعهم ، نيته خالصة لله تعالى ، هذا الإنسان تُوُفِّيَ ثم شيعوه الناس فدفنوه ، وبعد أن تم الدفن وقبل أن ينصرف الناس سمعوا دَوِيّا شديدا كصوت الطيران الحربي ، الناس ظنوا أن هذه غارة جوية لأنه كان في تلك الناحية في تلك الأيام ثورة إسلامية ضد دولة الحبشة الكافرة ، الشيوعية ، كانوا نصارى ثم انقلبوا شيوعيين فقام شباب من المسلمين بثورة ضد هذه الدولة ، ظن الناس أول ما سمعوا الصوت الشديد أنه في الهواء من الغارات ، ثم تبين لهم أنه ليس هناك غارة جوية فإذا بالأرض التي تلي القبر ، بعد القبر بمترين ، انشقت فخرج الميت فطار ، طار كما كان بكفنه ، طار والناس ينظرون إليه ، تَغَيَّبَ عن أبصار الناس ، لا يدرون إلى أين ذهب ، هذا الرجل نفسه كان له جَدٌّ حصل له مثل هذا ، هذا شئ قليل مما يحصل من الغرائب التي تسر المؤمنين بعد دفنهم .
قصة رحمة بنت إبراهيم وقصة ولي من حلب
رحمة بنت إبراهيم التي مضى عليها منذ توفيت ألف ومائة وشئ لأنها كانت في القرن الثالث الهجري ، فهذه رحمة عاشت نحو ثلاثين عاما لا تأكل ولا تشرب هي صحيحة الجسم صحيحة الفكر والأعصاب ، ما منعها ترك الأكل والشرب من قوة المشي ولا منعها من صحة الفكر ولا منعها من الفهم ظلت طيلة هذه المدة بلا أكل ولا شرب وهي صحيحة الجسم ليكون هذا عبرة للمؤمنين حتى يعرفوا أن الله تعالى هو الذي يخلق الصحة وهو الذي يحفظ الصحة فيمن يشاء من عباده إلى الوقت الذي شاء على حسب علمه الأزلي فلو كانت الصحة يخلقها الأكل والشرب هذه المرأة ما عاشت هذه المدة الطويلة وهي صحيحة الفكر ، صحيحة الجسم .كذلك أناس غيرها ، منذ خمسة عشر عاما أنا كنت بحلب فقال لي أحد مشايخ حلب قال رجل من أهل الجزيرة وهو شيخ من أهل العلم منذ أربع عشرة عاما لم يأكل ولم يشرب وهو يتجول يسافر من بلد إلى بلد ، قال نزل عندي ضيفا فلم يأكل ولم يشرب ، كل هذا دليل لنا على أن نعتبر لنزداد يقينا بأن الله تعالى هو خالق كل شئ ، هو خالق الجوع والعطش هو خالق الخبز وهو خالق الشبع عند تناول الخبز وهو خالق الري عند شرب الماء ليس الماء يخلق الري وليس الخبز يخلق الشبع وليس الطعام يحفظ الصحة بطبعه إنما الله تعالى جعله سببا .
قصة سيدنا عيسى وجماعته لما مروا بقبر
هذا القبر كما وصفه سيدنا عيسى ، مرة عيسى هو وجماعته المؤمنون أَتَوْا إلى قبر فالذين معه ، جماعته ، قالوا ما أضيق القبر هكذا ، فقال لهم " ليس الأمر كما ترون بحسب الظاهر إن للقبر لشأنا " معناه الأمور الخفية للقبر حالات خفية على الناس الذين على وجه الأرض ، هذا القبر الذي ترونه مسافة قصيرة ضيقة الله تبارك وتعالى يجعله واسعا على من شاء من عباده المؤمنين يتنعمون فيه .
قصة عبد الله بن عباس رضي الله عنه
كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حريصا على العلم واتباع رسول الله ، كان عمره دون البلوغ ومن شدة رغبته في الاطلاع على أعمال الرسول بات في بيت رسول الله لأن خالته ( ميمونة ) إحدى أزواج رسول الله . ثم لما قام الرسول بعد نصف الليل ليتهجد أي ليصلي لربه تطوعا وتقربا إلى الله قام عبد الله فتوضأ ووقف إلى جانب الرسول كان هو وقف على يسار الرسول فأداره أخذ مسك أذنه فأداره إلى اليمين ، كان عمر بن الخطاب يسميه فتى الكهول لأن الناس الكبار في السن قالوا إن عمر يُدني عبد الله بن عباس الذي هو صغير السن ولا يدني أولادنا ، عتبوا عليه فقال لهم إنه فتى الكهول هذا لو كان عمره صغيرا لكنه كامل العقل . هذا هو عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي هو ابن عم رسول الله .
قصة موسى و هارون و يوشع عليهم السلام
موسى نشا في مصر ثم كان هناك بنو إسرائيل قومُه ، كانوا مسلمين ، لكن حكمَ الطاغوت ، حكمَ الطاغية فرعون كان مسيطرا عليهم ، وكان يَسْتَذِلُهم ويؤذِيهم ، وموسى كان من جملة بني إسرائيل الذين يسكنون مصر ، هؤلاء كانوا من ذرية يعقوب ، من ذرية يوسف الصديق عليه السلام وعلى جميع الأنبياء غيرِه ، إخوة يوسف جاءتهم ذرية كثيرة وبين يوسف وموسى أربعمائة عام ، موسى عليه السلام نزل عليه الوحي بأن يذهب إلى فرعون ويدْعُوَه إلى الإسلام ، إلى الإيمان بالله ، وبموسى وهارون أخيه ، موسى وهارون الله تعالى أنزل عليهما الوحي ، جعلهما نبيين رسولين وهما أخوان ، ذهبا فكلماه فطغى وتجبر لكن الله تعالى نصر موسى ومن ءامن به ، فخرجوا بعد أن أظهر موسى المعجزات ، أظهر فيهم المعجزات ، خرجوا من أرض مصر فجاوز موسى بهم البحر ، البحر انفلق له اثني عشر فرقا كل فريق كالجبل العظيم ، جعل الله لهم الأرض التي بين هذه الأمواج التي قامت بقدرة الله تعالى كالجبال ، كل واحدة منفصلة عن الأخرى ، جعل الله لهم يَبَسا فجاوز بهم موسى فنَجَوْا من فرعون ، وهم كانوا ستمائة ألف ، وفرعون أراد أن يلحقهم بجيشه الجرار ، كان جيشه مليونا وستمائة ألف ، ليبيدوهم على زعمهم ، فجاء فرعون ليدركهم فوجد البحر على هذه الحال التي صار إليها معجزة لموسى ، ثم هلك ، أمر الله البحر بأن يلتطم عليهم فهلكوا فرعون وجماعته ، ثم بعد ذلك توجه بهؤلاء الذين معه نحو بر الشام ، دخل بهم أراضي الأردن ، ثم أمر هؤلاء الذين معه بأن يتوجهوا إلى بيت المقدس ليقاتلوا الجبارين الكفار الذين كانوا مسيطرين على بيت المقدس فلم يطيعوه مع أنهم رأوا هذه المعجزة الكبيرة ، عَصَوْه ، ما أطاعوه بالمرة ، ثم توفاه الله وتوفى أخاه هارون قبله ثم أيضا في هذه الحادثة أي حادثة وفاة أخيه فرعون ، أخوه هارون كان صعد هو وإياه إلى جبل فقبضه الله تعالى في ذلك الجبل ( أي هارون ) فلما نزل موسى قالوا له أنت قتلت أخاك لنه كان أرأف بنا منك ، هو كان أرحم بنا منك فقتلته ، إِفْتَرَوْا عليه ، ما كلهم ( افتروا عليه ) لكن بعضهم ، فأظهر الله تعالى هارون وهو ميت ، حملته الملائكة ومرت به أمام هؤلاء الذين افتروا على موسى بأنه هو قتله فلما رأَوْا ذلك سكتوا ، ثم ردته الملائكة إلى حيث أُمِروا ، أَبَوْا هؤلاء أن يقاتلوا معه فتوفى الله تعالى موسى قبل بيت المقدس ، قبل الأرض المقدسة بمسافة قصيرة ، فهذا دليل على أن موسى أمر قومه بالجهاد ، فلو أطاعوه كانوا قاتلوا أولئك الجبابرة ، لكن النبي الذي جاء بعده وهو يوشع ، هذا كان خادمه ، فتاه الذي يسافر معه للقاء الخضر ، هذا بعدما تُوُفِّيَ موسى أنزل الله عليه الوحي فجعله نبيا ، هذا توجه ومن معه من المؤمنين إلى بيت المقدس فقاتل أولئك الكفار فانتصر عليهم ففتح بيت المقدس وطهر بيت المقدس من أولئك الجبابرة الكفار .
قصة والي سجستان طلحة الطلحات
أهل القرون الثلاثة كان يواسي بعضهم بعضا بما رزقهم الله تعالى إلى حد كبير ، يعرف ذلك من قرأ التواريخ ، يوجد رجل كان في القرن الثاني الهجري واليا على سجستان بلد من بلاد العجم اسمها سِجِسْتان يُسمى طلحة الطلحات ، هذا الرجل كان كريما ذا مروءة هذا الوالي ، حتى أنه زوج مائة عربية في تلك البلاد بمائة عربي مع تحمل الكُلَف عنهم . مثل هذا اليوم أين الذي يفعل مثل هذا الفعل من أفعال الفُتُوَّة والمروءة .
ذكر قصة الشافعي لما أفتى وعمره نحو خمس عشرة سنة
كان الشافعي رضي الله عنه عمره نحو أربع عشرة أو خمس عشرة سنة ، كان يدرس العلم عند مالك بالمدينة المنورة ، فاتفق أن رجلا جاء إلى مالك فاستفتاه ، قال له : إني حلفت بالطلاق أن هذا القُمْرِيَّ لا يهدأ من صياح . فنظر مالك ، فأداه نظره واجتهاده إلى أن هذا الإنسان حنث في حلفه ، فطلقت امرأته ، لأن القمري لا بد أن يهدأ من صياح ليس كل ساعة يصيح . فأفتاه بطلاق امرأته . فعلم الشافعي بهذه الفتوى فاجتهد الشافعي ، فلم يوافق عليها ، قال للشخص مراده بقوله إن هذا القمري لا يهدأ من صياح ، أنه كثير الصياح ، ليس معناه أنه ليست له فترة يسكت فيها عن الصياح ، وأن الطلاق لم يقع على زوجته ، لأنه في أكثر أحواله يصيح ، وفي بعض منها لا يصيح ، فلم يحصل الطلاق لأنه في العُرف يقال له ( لا يهدأ من صياح) فلم يحنث في حلفه ، ما انكسر حلفه ، قال له : ( لم تطلق امرأتك ) هو الشافعي أخذ هذا الحكم من حديث صحيح الإسناد أن نبي الله جاءته امرأة فاستشارته للتزوج برجلين رجل يقال له أبو جهم ورجل ءاخر هو معاوية بن أبي سفيان . فقال لها الرسول من باب النصيحة : " أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه " يعني أنه ضرَّاب ، ضرَّاب للنساء " وأما معاوية فصعلوك " عليك بفلان سمى لها شخصا ثالثا . الشافعي من هذا الحديث استخرج أن هذا القمري ليس المراد أنه لا يهدأ بالمرة من الصياح إنما المراد أنه كثير الصياح ، ما دام مستيقظا الصياح يغلب عليه ، صياحه يغلب على سكوته ، فلا يَحْنَثُ هذا الرجل الذي علق طلاق زوجته . كما أن الرسول لما قال " أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه " ، ما أراد أنه في حال النوم وفي حال الأكل والشرب وفي حال الصلاة يظل حاملا عصاه على عاتقه . ما عنى ذلك إنما عنى أنه كثير الحمل للعصا ، يغلب عليه حمل العصا على عاتقه ، فالشافعي من هنا استخرج فتوى لهذا الرجل . فرجع الرجل إلى مالك فقال له : ( إن ههنا فتى يقول لم تطلق امرأتك ) فقال ( عَلَيَّ به ) ، فحضر الشافعي ، فقال ( من أين قلت ما قلت ؟ ) فقال له ( من الحديث الذي أنت حدثتنا أن فاطمة بنت قيس جاءت إلى الرسول فقالت ( إن أبا جهم ومعاوية خطباني ) فقال الرسول : " أما أبو جهم فإنه لا يضع العصا عن عاتقه " ، أنا من هذا الحديث أخذت ) . فسكت مالك ما عارضه لأنه وجد معه حجة . هنا قريحة الشافعي الذي هو تلميذ مالك طلعت أقوى من قريحة مالك . أدرك الشافعي ما لم يدرك مالك ، مع أن مالكا أستاذه وأكبر منه سنا لكن العلم مواهب من الله والقرائح مواهب من الله .
ذكر كيف قتل نبي الله يحيى وماذا حصل بعد قتله
قتلت كفار بني إسرائيل عددا كثيرا من الأنبياء ، هذا يحيى ابن خالة عيسى عليهما السلام أوذي أذى شديدا وبلغ به الأذى إلى أن قتل ، ملك ظالم كان تزوج امرأة فهذه المرأة كبرت ، ذهب جمالها الذي كان بها ، وكان لها بنت تكون هي ربيبة هذا الملك ليست بنته قالت له ( تزوج بنتي هذه ) ، حتى لا تكون بعيدة من النعمة التي هي تتقلب فيها بسبب هذا الملك قال ( أستفتي يحيى أيجوز هذا أم لا ) ، فسأل نبي الله يحيى فقال له ( حرام ) ، فقال لها ( قال لي يحيى حرام ) فقالت له ( هذا اقتله كيف يحرم عليك ، كيف يحول بينك وبين ما تريده أنت ) فأخذ بكلامها فقتله فحمل رأس سيدنا يحيى إليه في طست وبعض دمه انكب على الأرض فظل الدم يغلي ، ما كان يهدأ ، والأرض ما كانت تبلعه ، فسلط الله عليهم كافرا ، فجاء هذا الكافر من العراق فقتل منهم سبعين ألفا فهدأ دم يحيى ، ظل يغلي حتى قتل من جماعة الملك الذي فعل هذا الفعل الخبيث سبعون ألف إنسان . هذا يحيى عليه السلام نبي كريم على الله ، لم يكن هينا على الله ، الله تعالى ما سلط عليه هذا الكافر حتى تمكن من قتله فحمل إليه رأسه لهوانه على الله بل ليزيده الله تبارك وتعالى بهذا شرفا عنده ، لذلك الآن يحيى يقال إن جسده بمكان ورأسه بمكان ، في صيداء يقال إن هناك مقاما يقال له مقام نبي الله يحيى ، الناس يزورونه ، ومكان ءاخر أيضا ، وكذلك أبوه سيدنا زكريا نبي الله قتله الكفار هذان عرفا بأسمائهما أما الذين قتلهم الكفار من الأنبياء فكثير لكن لم يعرف أسماؤهم ، الله تبارك وتعالى ما سماهم بأسمائهم ، وإنما قال { وقتلهم الأنبياء بغير حق } سورة ءال عمران /181 أي اليهود قتلوا أنبياء كثيرين .
ذكر معجزة لموسى ومعجزة ليوشع
كان نبي جاء بعد موسى عليه السلام ، خليفةَ موسى ، أول نبي بعد موت موسى هو يوشع ، نبي الله يوشع عليه السلام ، هذا يوشع الله تبارك وتعالى أمره بأن يقاتل الكفار الذين كانوا مستولين على بيت المقدس الكفار المتجبرين ، قاتلهم فأبادهم ، كسرهم حرر القدس منهم ، موسى أيضا كان أمر قومه لما أتى بهم من مصر ، أنقذهم من الغرق بتلك الأعجوبة العظيمة ، لما دخلوا أرض الشام ، بر الشام ، أمرهم قال لهم قاتلوا هؤلاء الجبارين الذين بالقدس ، المستولين على القدس ، { قالوا اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } قومه كانوا أتعبوه مع أنّهم رَأَوْا من العجائب الكبرى ، فَلَقَ لهم البحر اثني عشر فرقا ، فرق لهم بحر القُلْزُم وهو بحر صعب ، تجاوز بهم هذا البحر ، الله تعالى جعل له البحر كالأرض اليابسة ، هنا ماء وهنا ماء وهنا ماء في اثني عشر مكانا وما بين هذا وهذا أرض يابسة دخلوا كانوا ستمائة ألف نفس ، تجاوزوا إلى أن وصلوا إلى الشاطئ هذه عجيبة كبرى ،ومع هذا خالفوه بعد ذلك بوقت قصير ، لما وصلوا إلى بَرِّ الشام خالفوه قال لهم قاتلوا هؤلاء الجبارين الذين في القدس قالوا إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها ، قالوا له اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ثم مات موسى ، قبل أن يفتح بيت المقدس توفي ، الآن قبره قبل جبل القدس في أرض اسمها أريحة ، بين أريحة وجبل القدس ، جبل القدس جبل كبير مثل جبل لبنان ، هناك مدفون نبي الله موسى عليه السلام ، بعد ذلك يوشع ، الله تعالى أنزل عليه الوحي ، جعله نبيا فأمر المؤمنين الذين كانوا معه بقتال هؤلاء الجبابرة فقاتلوهم فكسروهم أعانهم الله تعالى ، من جملة معجزاته أن الله رد له الشمس بعد غروبها طلب من الله أن يُنْجِز فتح بيت المقدس قبل غروب شمس هذا اليوم فكانت الشمس غربت ثم أعادها الله تعالى كما كانت فكسروا الكفار ، أنهَوْا قتال الكفار ففتحوا البلد فدخل المؤمنون بيت المقدس ، قتال الكفار كان قبل سيدنا محمد ، بعض الأنبياء عليهم السلام أُمروا بذلك . "
قصة ءال فرعون
قال الله تعالى : { أَدخِلوا ءال فرعون أشد العذاب } لأن ءال فرعون ظلموا بالكفر الذي كفروه يعبدون فرعون صدقوه في قوله { أنا ربكم الأعلى } ثم في ظلم العباد ظلموا بني إسرائيل الذين كانوا مسلمين قوم يوسف عليه السلام إخوة يوسف لما جاءوا إلى مصر سكنوا هناك لأن يوسف هو صار الملك ، صار رئيس البلاد ، حاكم البلاد ، سكنوا هناك وتوالدوا فكثر عددهم حتى جاء زمان فرعون ، هذا فرعون استَذَلَّهم إلى أن وصل إلى أنه كان إذا ولدت المرأة ذكرا يقتله وإن ولدت أنثى يقول هذه اتركوها للخدمة ، هؤلاء ءال فرعون الله تعالى قال عنهم : { أَدخلوا ءال فرعون أشد العذاب } يأمر ملائكة العذاب بأن يُدخلوا ءال فرعون ، أي أتباعه الذين كانوا على هذا الفساد ، معه أشد العذاب .
قصة الإمام زين العابدين
زين العابدين رضي الله عنه ابن سيدنا الحسين الذي كان يقال له السَّجَّاد كان من أجمل الناس خلْقَة ومن أحسن الناس خُلُقا ومن أسخى الناس ، الناس من حسن حاله ومنظره كانوا يهابونه أكثر من الملوك هذا أهانه شخص في وجهه فسكت ، ما رد عليه ، ما انتقم منه ، فذاك لما وجده لا يرد عليه قال له ( إياك أعني ) فقال ( وعنك أُغضي ) ، وعنك أُغضي معناه أنا عمدا أسكت عنك لا أُعاملك بالمثل ، فذلك الرجل تراجع في نفسه وندم على ما فعل قال في نفسه أنا عاملته بالشتم والإهانة وهو ما قابلني بالمثل بل أغضى عني فوبَّخ نفسه لام نفسه .
قصة الرجل الذي كان يرابي وما حصل له في قبره
ليحذر المؤمن من جميع أنواع الربا ولا يستهن بشئ من الربا فإن عاقبة الربا وخيمة وقد ظهر من أناس بعد وفاتهم وهم في قبورهم ءاثار من العذاب ، عذاب القبر ، كانوا معروفين بالربا ، في ناحية من نواحي بلادنا ، كان رجل يرابي ، معروفا بالمراباة ومع ذلك كان فيه تَجَبُّرٌ على الناس ، حتى إنه كان مرة في موكب وهو راكب بغلة ، فرأى امرأة أعجبته فأخذها قهرا وزوجها رجل مسكين ضعيف فأخذها منه قهرا ، ثم مات هذا الرجل فصار يطلع من قبره الدخان ، صار أهله يجمعون له المشايخ ، فقال لهم بعض المشايخ استسمحوا له الناس الذين كان يأخذ منهم المال بالقرض ، فصاروا يدورون على الناس ويقولون لهذا سامح فلانا ولهذا ولهذا وكثير من الناس يقرأون له على القبر ، ثم بعد سبعة أيام انقطع هذا الدخان من قبره . وما يستره الله أكثر إنما يظهر القليل من الكثير ، الله تبارك وتعالى يخفي حال أكثر المرابين ، ولا سيما في هذا العصر ما أكثر عددهم .
قصة الرجل الذي كان يمشي متبخترًا
الرسول حدثنا أن رجلا ممن كان قبل هذه الأمة ، أمة محمد ، كان يمشي متبخترا ينظر في جانبيه ، أعجبه ثوبه وشعره ، تهيئة شعره ، وحسن شعره ، بَيْنَا هو يمشي متبخترا أمر الله تبارك وتعالى الأرض فبلعته فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ، يتجلجل فيها ، ( وفي القاموس التجلجل السؤوخ [ النزول ] في الأرض والتحرك والتضعضع ) . هذه الحادثة الواحدة أراد الله تعالى أن يجعلها عبرة لبعض الناس ، حتى يعتبر بها بعض
مواضيع ذات صلة
قصة الرجل الذي كان يمشي متبخترًا
الرسول حدثنا أن رجلا ممن كان قبل هذه الأمة ، أمة محمد ، كان يمشي متبخترا ينظر في جانبيه ، أعجبه ثوبه وشعره ، تهيئة شعره ، وحسن شعره ، بَيْنَا هو يمشي متبخترا أمر الله تبارك وتعالى الأرض فبلعته فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ، يتجلجل فيها ، ( وفي القاموس التجلجل السؤوخ [ النزول ] في الأرض والتحرك والتضعضع ) . هذه الحادثة الواحدة أراد الله تعالى أن يجعلها عبرة لبعض الناس ، حتى يعتبر بها بعض
قصة الشيخ أمين كفتارو
الشيخ أمين كفتارو كان شيخ الطريقة النقشبندية كان من أفقر خلق الله حتى إنه كانت امرأته في حال الطلق ولم يكن عنده ما يقدم للمرأة إذا ولدت من الحليب والكعك على عادة أهل دمشق في ذلك الزمان فنادى مريدا له في مكان بعيد بيته قال ( يا أبو كامل المرأة تلد ما عندنا حليب ولا كعك ) فسمع مريده صوت الشيخ أمين كفتارو فحلب بقرته وأخذ ما أخذ مع الحليب فتوجه إلى بيت الشيخ فطرق الباب فقال الشيخ ( من ) فقال ( أبو كامل ) فقال ( سَمِعْتَ النداء ) قال ( نعم ) ، هذا أمين كفتارو ولي من أولياء الله نقشبندي الطريقة من أفقر خلق الله من شدة فقره ما كان عنده ما يقدمه لامرأته وهي تلد
قصة الصحابي الذي أصاب صاحبه بالعين
كان اثنان من أصحاب رسول الله خرجا مع الرسول في سفرة مع أصحابه ، اثنان خرجا أحدهما تجرد من ثيابه أي مما سوى العورة ، تجرد ليغتسل فرفيقه هذا مؤمن من أصحاب رسول الله لما نظر إلى بياض جسمه وحسن منظره قال والله ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء أي بنتا عذراء ، ما رأيت مثل هذا الجسد في الحلاوة والحسن ، نطق ، لو لم ينطق ما أصابه ، لكن الشخص لما يعجب بشئ بجمال شخص ، بجمال عينيه أو يده أو نشاطه في المشي فيتكلم يقول ما هذا ، هذا شئ حلو ، لما يتكلم الله تعالى يخلق الضرر في الشخص المنظور ، إن لم يتكلم لا يحصل ، مهما أعجبه ذلك الشئ إن لم يتكلم لا يحصل الضرر للمنظور ، أما لو قال الشخص اللهم بارك فيه ولا تضره ، لا يحصل بعينيه ضرر للشخص . فهذين الشخصين اللذين كانا مع الرسول في سفره انفردا إلى مكان فيه ماء ، إلى صخور تحمل ماء من ماء المطر ، أحدهما رفع الثوب عن جسمه فنظر إليه الآخر فأعجب به فقال تلك الكلمة فوقع في الحال مرتميا ، صُرع في الحال ، فأُخبر الرسول قيل له فلان وفلان ذهبا إلى مكان كذا فحصل لفلان أنه وقع فغضب الرسول قال " لأي شئ أحدكم يضر أخاه لماذا لم يبرك عليه " أي لماذا لم يقل اللهم بارك فيه ولا تضره ، ثم الرسول دعا له فتعافى قام كأنه لم يكن به شئ .
lundi 19 mars 2012
قصة العلاء بن الحضرمي
كان بعدما توفي الرسول بعد خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل من أصحاب الرسول اسمه ( العلاء بن الحضرمي ) هذا كان خرج قائدا على أناس من المؤمنين ، قائدا في الغزو ، في الجهاد في سبيل الله ، ثم هذا القائد من الأولياء جاء ليلاحق العدو الكفار فما وجد سفينة يلحق بها الكفار الذين أخذوا السفن وهربوا بها هو أولا قال بسم الله يا علي يا كريم وخاض البحر فلم تبتل ركبه ، ثم قال لهم خوضوا ، للجيش خاضوا فقطعوا من دون أن يلحقهم تعب ثم لحقوا العدو فظفروا بالعدو ، كسروا العدو ، ثم بعد ذلك في أثناء تلك السفرة توفي هذا القائد في أرض برية ليس فيها سكان ، برية ، مفازة ، حفروا له لأن إكرام الميت التعجيل بدفنه ، حفروا له فدفنوه ثم بعد أن تجاوزوا محل الدفن لقوا شخصا من أهل تلك الناحية قال لهم لما علم أنهم قاموا عن دفنه ( من هذا الذي دفنتموه ؟ ) قالوا ( هذا العلاء بن الحضرمي ) فقال (ما جزاء صاحبكم أن تتركوه بهذه الأرض هذه الأرض فيها سباع ، السباع تحفر لتأكل الجثة ) قالوا ( صحيح لا نتركه هنا بهذه الأرض ) فرجعوا فحفروا فلم يجدوه إنما وجدوا القبر ممتدا مد البصر يتلاطم نورا ، القبر كله أنوار أما جسده فلم يروه )ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ، رواها أبو نعيم الأصبهاني وغيره( ، رفع إلى حيث يشاء الله ، مثل هذه الحالة نادرة : كذلك شوهد ، بعض عباد الله الصالحين شاهدوا بعض القبور اتسعت وامتلأت نورا ، أما أكثر الناس لو فتحوا قبر ولي لا يرون هذه الأنوار ولا يرون هذا الاتساع .
قصة الصحابي الذي أصاب صاحبه بالعين
كان اثنان من أصحاب رسول الله خرجا مع الرسول في سفرة مع أصحابه ، اثنان خرجا أحدهما تجرد من ثيابه أي مما سوى العورة ، تجرد ليغتسل فرفيقه هذا مؤمن من أصحاب رسول الله لما نظر إلى بياض جسمه وحسن منظره قال والله ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء أي بنتا عذراء ، ما رأيت مثل هذا الجسد في الحلاوة والحسن ، نطق ، لو لم ينطق ما أصابه ، لكن الشخص لما يعجب بشئ بجمال شخص ، بجمال عينيه أو يده أو نشاطه في المشي فيتكلم يقول ما هذا ، هذا شئ حلو ، لما يتكلم الله تعالى يخلق الضرر في الشخص المنظور ، إن لم يتكلم لا يحصل ، مهما أعجبه ذلك الشئ إن لم يتكلم لا يحصل الضرر للمنظور ، أما لو قال الشخص اللهم بارك فيه ولا تضره ، لا يحصل بعينيه ضرر للشخص . فهذين الشخصين اللذين كانا مع الرسول في سفره انفردا إلى مكان فيه ماء ، إلى صخور تحمل ماء من ماء المطر ، أحدهما رفع الثوب عن جسمه فنظر إليه الآخر فأعجب به فقال تلك الكلمة فوقع في الحال مرتميا ، صُرع في الحال ، فأُخبر الرسول قيل له فلان وفلان ذهبا إلى مكان كذا فحصل لفلان أنه وقع فغضب الرسول قال " لأي شئ أحدكم يضر أخاه لماذا لم يبرك عليه " أي لماذا لم يقل اللهم بارك فيه ولا تضره ، ثم الرسول دعا له فتعافى قام كأنه لم يكن به شئ .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire